أحمد بن محمد المقري التلمساني
361
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
تبارك وجه وجّهت نحوه المنى * فأوزعها شكرا وأوسعها طولا وما هو إلا وجهك الدائم الذي * أقلّ جلى عليائه يخرس القولا تبرأت من حولي إليك وقوّتي * فكن قوّتي في مطلبي وكن الحولا « 1 » وهب لي الرضا ما لي سوى ذاك مبتغى * ولو لقيت نفسي على نيله الهولا [ ترجمة الحافظ الكلاعي وذكر تصانيفه ] وكان - رحمه اللّه تعالى ! - حافظا للحديث ، مبرّزا في نقده ، تام المعرفة بطرقه ، ضابطا لأحكام أسانيده ، ذاكرا لرجاله ، ريّان من الأدب ، خطب ببلنسية ، واستقضى ، وكان مع ذلك من أولي الحزم والبسالة ، والإقدام والجزالة ، حضر الغزوات وباشر القتال بنفسه ، وأبلى بلاء حسنا ، وروى عن أبي القاسم بن حبيش وطبقته ، وصنف كتبا منها « مصباح الظلم » في الحديث ، و « الأربعون » عن أربعين شيخا لأربعين من الصحابة ، و « الأربعون السباعية » و « السباعيات » من حديث الصدفي ، و « حلية الأمالي في الموافقات والعوالي » و « تحفة الورّاد ، ونجعة الرّوّاد » و « المسلسلات » و « الإنشادات » و « كتاب الاكتفاء ، في مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومغازي الثلاثة الخلفاء » و « ميدان السابقين ، وحلبة الصادقين ، المصدقين » في غرض كتاب الاستيعاب ، ولم يكمله ، « والمعجم » فيمن وافقت كنيته زوجه « 2 » من الصحابة ، و « الإعلام ، بأخبار البخاري الإمام » و « المعجم ، في مشيخة أبي القاسم بن حبيش » و « برنامج رواياته » و « جنى الرطب ، في سنى الخطب » و « نكتة الأمثال ، ونفثة السحر الحلال » و « جهد النصيح « 3 » ، في معارضة المعري في خطبة الفصيح » و « الامتثال لمثال المبهج في ابتداع الحكم واختراع الأمثال » و « مفاوضة القلب العليل ، ومنابذة الأمل الطويل ، بطريقة المعري في ملقى السبيل » و « مجازفتي اللحن ، لللاحن الممتحن » مائة مسألة ملغزة ، « نتيجة الحب الصميم ، وزكاة المنثور والمنظوم ، في مثال النعل النبوية على لابسها أفضل الصلاة والسلام » قال ابن رشيد : لو قال وزكاة النثير والنظيم لكان أحسن ، وله كتاب « الصحف المنتشرة ، في القطع المعشرة » و « ديوان رسائله » سفر ، و « ديوان شعره » سفر ، وكتب إلى الأديب الشهير أبي بحر صفوان بن إدريس المرسي عقب انفصاله من بلنسية سنة 587 : [ الطويل ] أحنّ إلى نجد ومن حلّ في نجد * وما ذا الذي يغني حنيني أو يجدي وقد أوطنوها وادعين وخلّفوا * محبّهم رهن الصّبابة والوجد
--> ( 1 ) الحول ، بفتح الحاء وسكون الواو : القوة . ( 2 ) في ب « وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة » . ( 3 ) في الذيل « جهد النصيح وحظ المنيح » .